السيد محمد علي الحلو

29

عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة

رواية الأئمة من بني هاشم عن طريق عبد الملك بن عمير : فعن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبي عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمعته يقول بعدي اثنا عشر خليفة ثم أخفى صوته فقلت لأبي ما الذي أخفى صوته قال ، قال : كلهم من بني هاشم . وعن سماك بن حرب مثله ( 1 ) . بنو هاشم الأئمة ، هم علي وآله ( عليهم السلام ) : وقد عيّن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إرادته من بني هاشم مقصدها في علي دون غيره ، حتى أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرن دعوته لرسالته ، بالتبليغ لخلافته ، فقد روى ابن الأثير في كامله عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : قال علي بن أبي طالب : لما نزلت ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعاني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت ذرعاً وعلمت أني متى أبادرهم بهذا الأمر أرَ منهم ما أكره فصمتُ عليه حتى جاءني جبرائيل فقال : يا محمد إلاّ تفعل ما تؤمر به يُعذّبك ربك ، فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رجل شاة ، واملأ لنا عُساً من لبن ، واجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به . ففعلتُ ما أمرني به ثم دعوتُهم وهم يومئذ أربعون رجلاً أو ينقصون ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته لهم . فلما وضعته تناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حزة من اللحم فنتفها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصفحة ثم قال : خذوا

--> ( 1 ) ينابيع المودة للقندوزي الحنفي 3 : 104 مؤسسة الأعلمي بيروت .